ابن شهر آشوب

347

مناقب آل أبي طالب

من غير مسألة ، من جمع مالا من مهاوش أذهبه الله في تهابر ، فقالوا : جعلنا الله فداك ما نفهم هذا الكلام ، فقال : از باد آيد بدم شود . عمار بن موسى الساباطي قال لي ( ع ) مظ الله وكسا ولسحه بساطورا ، قال : فقلت له : ما رأيت نبطيا أفصح منك بالنبطية ، فقال : يا عمار وبكل لسان . وفي حديث عامر بن علي الجامعي أنه قال : أتدري ما يقولون على ذبايحهم - يعني اليهود - ، قلت : لا ، قال : يقولون : نوح أو دل ادموك يلهزبا يحول عالم أسر قدسوا ومضوا بنواصيهم ونيال استخفضوا . وعن رجل من أهل دوين : كنت أردت أن أسأله عن بيض ديوك الماء فقال : نيابت " يعني البيض " وعانا مينا " يعني ديوك الماء " لا تاحل " يعني لا تأكل " . المفضل بن عمر قال : كنت أنا وخالد الجواز ونجم الحطيم وسليمان بن خالد على باب الصادق فتكلمنا فيما يتكلم به أهل الغلو فخرج علينا الصادق بلا حذاء ولا رداء وهو ينتفض ويقول : يا خالد يا مفضل يا سليمان يا نجم لابل عباد مكرمون لا يسبقونه بالقول وهم بأمره يعملون . وقال صالح بن سهل : كنت أقول في الصادق ما تقول الغلاة فنظر إلي وقال : ويحك يا صالح إنا والله عبيد مخلوقون لنا رب نعبده وإن لم نعبده عذبنا . عمر بن يزيد قال : كنت عند الصادق ( ع ) ، وهو وجع فتفكرت ما ندري ما يصيبه في مرضه ولو سألته عن الإمامة بعده ، قال : فحول وجهه إلي فقال : ان الامر ليس كما تظن ليس علي من وجعي هذا بأس . وعنه قال : قعدت أغمز رجله فأردت أن أسأله إلى من الامر بعده فحول وجهه إلي فقال : إذا والله لا أجيبك . زياد بن أبي الحلال قال : أردت أن أسأل أبا عبد الله عما اختلفوا في حديث جابر ابن يزيد فابتدأني فقال : رحم الله جابر بن يزيد الجعفي فإنه كان يصدق علينا ولعن الله المغيرة بن سعيد فإنه كان يكذب علينا . شهاب بن عبد ربه قال : أتيت أبا عبد الله لأسأله مسائل ، فقال : جئت لتسألني عن الجنب يغرف الماء من الجب بالكوز فيصيب يده الماء ؟ فقلت : نعم ، فقال : ليس به بأس ، ثم قال : جئت لتسألني عن الجنب يسهو فيغمس يده في الماء قبل أن يغسلها ؟ قلت : نعم ، قال : إذا لم يكن أصاب يده شئ فليس به بأس ، ثم قال : جئت تسألني عن الجنب يغتسل فيقطر الماء من جسده في الاناء أو ينضح الماء من الأرض فيضمه في الاناء ؟ قلت : نعم ، قال : ليس بهذا بأس كله ، ثم قال : خرجت تسألني عن الغدير يكون في جانبه فيقع الجيفة أيتوضأ منه أم لا ؟ قلت : نعم ، قال : توضأ من الجانب الآخر إلا أن يغلب الماء الريح فيفتن .